الشيخ محمد رضا الحكيمي
111
أذكياء الأطباء
أمن بإذن اللّه تعالى من كلّ داء وصحّ جسمه بحول اللّه تعالى وقوّته ، فإنّ اللّه يعطي العافية ويمنحها إيّاه ، والحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين « 1 » .
--> - أصيب اللّص أوّل ما يسرق فعوقب لم يعد ، ولكانت عقوبته أسهل ، ولكنّه يرزق الامهال والعافية ، فيعاود ثمّ يعاود حتّى يؤخذ على أعظم السرقات فيقطع ، ويعظم التنكيل به ، وما أورده عاقبة طمعه والأمور كلّها بيد اللّه سيّدنا ومولانا جلّ وعلا وإليه نرجع ونصير ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » . قال المجلسي ( ر ه ) : لعلّ المشبّه به سارق أخذه الملوك وحكام العرف ، وإلّا فحاكم الشرع يقطع يده في أوّل مرّة أو المراد به من أخذ أقلّ من النصاب ، فإنّه يعزّر لو ثبتت سرقته ، ولو لم تثبت واجترأ وتعدّى إلى أن بلغ النصاب تقطع يده . و « ما أورده » على المعلوم ، عطفا على التنكيل ، أي يعظم ما أورده عليه عاقبة طمعه ، أو « ما أورده » مبتدأ و « عاقبة » خبره . وعلى الأخير يمكن أن يقرأ على بناء المجهول على الحذف والايصال . ( 1 ) اشتهر نقل هذه الرسالة عن الإمام الرضا سلام اللّه عليه وشرحها جمع من علمائنا كالسيّد فضل اللّه الراوندي المتوفّى بعد سنة ( 548 ) ه ، وشرحها الدكتور صاحب زيني شرحا لطيفا على وفق الطبّ الحديث وعليه مقدّمة وتعليقات بقلم العلّامة السيّد مرتضى العسكري وتكلّم أيضا في آخر الكتاب في إسناد الرسالة وتراجم رواتها والشارحين لها وهذا الشرح مطبوع بمطبعة المعارف ( بغداد ) . قال الدكتور صاحب زيني : « وقد جاءت الرسالة بسيطة بظاهرها لمماشاة عقليّة ذلك الزمان ، إلّا أنّها عميقة ومعقّدة ببواطنها تحتاج إلى دراسات علميّة وبحوث طويلة لتفسير أسرارها وكشف بواطنها ومقارنتها بالحقائق العلميّة الحديثة » ( انتهى ) .